Saturday, August 30, 2014

عشرةُ آلافِ جَناح - الجُزء الأوّل


تَخُونُنِيَ الكَلِمات، تَهجُرُني أيَّانَ أَرُومُها، تَتَلَبَّسُني لوْ أذَرُها
كأنَّ لها غايةً في شَقائي و مَأْرباً في صَمْتي ...


في راحَتِي نَشَّاب، يَخْرِقُها فلا تَنْزِف
في راحَتي رعْدٌ يهزِمُ صَامتَا، و برْقٌ يلمَعُ باهِتَا
في راحتي قَلْب ... و فِي قَلْبِيَ عشَرَةُ آلافِ جَنَاح
في راحتي ألمٌ، ليْسَ مِنْهُ رَاحَة !


اسْتعبدنيَ الحبُّ ...
فأضحيْتُ أُدخِّنُه في لُفافة، أَحْقِنُه بِإبْرة، أشُمُّهُ، أَلْعقُهُ، أبْتلِعُهْ
اسْتعبدنيَ الحبُّ، فعبدتُهُ كارهاً، ماقِتَا
اسْتعبدنيَ الحبُّ، فعبدته عاشِقاً ميِّتَا
رشقني بسهمٍ، أَدْمى الفؤادَ و الجناحَ.


بَغِيضٌ أنتَ يا إلهَ الحبّ، بَغيضةٌ إليَّ عِبادَتُك ...


تَمَثََّلْتَ إليَّ في قُبَّةِ السّماء، كجلالٍ أبديّ، ككرمٍ أزليّ
عبدتُكَ في كلّ مرَّة،
و في كلّ مرّةٍ خُنْتَنِي، رَحَلْتَ عنِّي، أَهَنْتَنِي
أحْبَبْتُ سُمُوَّكَ، جَلَالَكَ، كَرَمَكْ ... فَإِذا أنْتَ وَضيعٌ، سفيهٌ، لئِيمْ
أَحْبَبْتُكَ،
فكَرِهتُ العُزُوبَةََ و النِّكاحَ!


تَخُوننِيَ الكَلِمات حينَ أُحِبُّكَ، وحينَ أبْغَضُك
كأنَّ في عَنَائِي، لَهَا رَاحَة ...